السيد المرعشي

164

شرح إحقاق الحق

وقال : وا غوثا بالله أهل بيت محمد يموتون جوعا . فهبط جبريل فقال : يا محمد خذها هنأك الله في أهل بيتك . قال : وما آخذ يا جبريل ؟ فأقرأه " هل أتى على الانسان " إلى آخر السورة . ومنهم العلامة ناصر الدين محمد بن عبد الله في " فتح الرحمن في تفسير القرآن " ( ص 167 والنسخة مصورة من مكتبة جستربيتي في إيرلندة ) قال : وروى مجاهد عن ابن عباس أن هذه السورة نزلت في علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين وجارية لهم يقال لها فضة . قال ابن عباس : مرض الحسن والحسين فعادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وعامة الصاحبة ، فقالوا لعلي رضي الله عنه : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا . فقال علي رضوان الله عليهم أجمعين : إن برئا صمت لله ثلاث أيام شكرا ، وقالت فاطمة كذلك ، وقالت جارية لهم نوبية يقال لها فضة كذلك فعافاهما الله تعالى وليس عند آل محمد صلى الله عليه وسلم قليل ولا كثير ، فانطلق علي إلى شمعون اليهودي الخيبري فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير ، فلما جاء به وضعوا في ناحية البيت ، فقامت فاطمة إلى صاع منها فطحنته واختبزته ، وصلى علي رضوان الله عنه المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه ، فأتاهم مسكين فوقف بالباب وقال : السلام عليكم يا آل بيت محمد مسكين من أولاد المسلمين أطعموني الله على موائد الجنة . فسمعه علي رضي الله عنه فأنشأ يقول :